أخبارالمؤسسة

الثلاثاء 05 يناير 2021
إصدار النشرة : آفاق الاقتصادات العربية لعام 2020 في ظل جائحة كوفيد 19

4-2018

  

نشرة ضمان الاستثمار الربع الرابع 2020

آفاق الاقتصادات العربية لعام 2020 في ظل جائحة كوفيد 19

 

يشهد الاقتصاد العالمي أسوأ موجة ركود منذ الكساد الكبير” في ثلاثينيات القرن الماضي، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد وإجراءات الاغلاق وتوقف الأنشطة الإنتاجية والخدمية في جميع انحاء العالم. حيث أصاب الفيروس بنهاية عام 2020 أكثر من 81 مليون شخص وأودى بحياة نحو 1.8 مليون، وأدى لتدهور الأحوال المعيشية لعشرات الملايين من سكان العالم.وانعكاسا لكل ذلك الى جانب عوامل أخرى من بينها تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، توقع صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2020، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا العام بمعدل 4.4%. وقد ساهمت الإجراءات المالية غير المسبوقة التي اتخذتها الحكومات في عدد من دول العالم بقيمة مثلت نحو 12% من إجمالي الناتج المحلي العالمي في التخفيف من تداعيات الازمة ومنع حلقة الآثار المرتدة المدمرة التي شهدناها في الأزمات السابقة.
 
وتماشيا مع احتمالات اتساع نطاق تغطية اللقاح المضاد للفيروس وتحسن العلاجات المتاحة واستمرار إجراءات التحفيز المالي الحكومية من المتوقع حسب الصندوق ووفق أفضل السيناريوهات أن يعاود الاقتصاد العالمي نموه وبشكل قوي بمعدل 5.2% في عام 2021، ولكن مع عدم استبعاد احتمالية حدوث نكسات جراء حالة عدم اليقين المتعلقة بالفيروس ومدى فعالية اللقاحات المختلفة والوقت اللازم لإنتاجها وتوزيعها خصوصا بعد ظهور سلالات جديدة منه.
 
أما الدول العربية فقد تأثرت هي الأخرى بالجائحة وإجراءات الاغلاق المصاحبة لها وعوامل أخرى أهمها، تراجع أسعار النفط وعائداته، مع توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بمعدل 5% خلال العام 2020، وتراجع قيمة التجارة الخارجية للسلع والخدمات بمعدل 22%. هذا الى جانب التأثير السلبي المتوقع على مؤشرات الموازنات العامة والمديونية الحكومية والحسابات الجارية والاحتياطات الرسمية خلال نفس العام.
وفي هذا السياق تدرك حكومات المنطقة أهمية وضع خارطة طريق اقتصادية لتحقيق التعافي، وذلك عبر ضمان كفاية الموارد المتاحة للنظم الصحية، وتوفير السيولة للشركات المتضررة بشدة، وتوجيه برامج دعم للفئات المستحقة، والإبقاء على فرص العمل المتوفرة، والحفاظ في الوقت نفسه على استدامة استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية.
 
وفي ظل الأزمة القائمة وإمكانية تواصل حالة عدم اليقين على المدى القريب وتزايد المخاطر المرتبطة أساسا بحالات الإفلاس وتعثر المؤسسات الاقتصادية، فمن المتوقع أن يكون لقطاع صناعة الضمان في العالم عموما، وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص دور فعال في التخفيف من الآثار الناجمة عن تلك الأزمة، وذلك من خلال الدعم الذي توفره المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والمؤسسات الاخرى العاملة في مجال صناعة الضمان للمصدرين والمستثمرين والمؤسسات المالية من ناحية و من خلال تطوير آليات التمويل والتأمين ضد المخاطر التجارية والسياسية بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي المستجد من ناحية أخرى.

 

 

آفاق الاقتصادات العربية لعام 2020 في ظل جائحة كوفيد 19